السيد كمال الحيدري
50
الفتاوى الفقهية
في هذه الصورة ، تكون المعاملة صحيحة شرعاً ، حتّى لو قلنا بعدم صحّتها في الصورة الأولى . الصورة الثالثة : أن يكون إعطاء المال للجهة المصدرّة لتلك السندات ، بنحو الاشتراك في مشروع خيريّ ، كبناء مدرسة أو مستوصف ونحوهما ، دون شرط للاقتراع ولا بقصد الحصول على الجائزة . نعم ، يكون الاشتراك في الاقتراع وإعطاء الجائزة إحساناً ابتدائياً من الجهة القائمة على إصدار هذه السندات ، للتشجيع على شرائها ، من دون أن تكون ملزمة لهم بعقد أو شرط لازمين ، سواء سبق من تلك الجهة الوعد بإشراك المساهمين في الاقتراع والجائزة قبل الشراء أم لم يسبق منهم ذلك . تنبيه : يمكن جريان الصور الثلاث المتقدّمة ، في كلّ الهدايا والجوائز التي تضعها بعض البنوك الحكومية والأهلية والمؤسّسات الأخرى ، لمن يقرضها المال أو يشتري السندات التي تصدرها لتأسيس المشاريع الخيريّة والخدمية ، وكذلك تجري في جميع المسابقات العلمية والفنّية التي تعلن عنها بعض المؤسّسات والدوائر وتبذل فيها الجوائز النقدية وغيرها للمشاركين . إذا باع الكافر الخمر أو الخنزير ، ثمَّ أسلم ، جاز له أكل الثمن والتصرّف فيه ، وكذا يحلّ لمن أخذه منه ، كما لو دفعه لمسلم هبةً أو وفاءً لدين أو ثمناً في بيع ونحو ذلك . قد يتساءل : ذكرتم سابقاً أنه لا يجوز الاتّجار والتكسّب بالخمر والخنزير والكلب - عدا ما استثني - فلو ظهرت منافع في استخدام أعضاء الكلب والخنزير طبّياً أو صناعياً وكيميائياً ، فهل يجوز التكسّب بها أم لا ؟ وكذلك لو فرض بروز منفعة للخمر من غير الشرب ، كاستخراج موادّ كيميائية من مادّته للانتفاع بها في أمور معيّنة ، هل يجوز